الخميس، 3 مارس 2016

أمتيازات السلطة العامة : النشاط الإداري

أمتيازات السلطة العامة : النشاط الإداري

المبحث الآول: أعمال السلطة الإدارية
تمارس السلطة الإدارية وظائفها الإدارية من خلال عدة وسائل قانونية في القرار الإداري والعقد الإداري وهما وسيلتان تعبر من خلالهما السلطة الإدارية عن إرادتها وتقترن هذه الوسائل من الإمتيازات الغير المألوفة في القانون الخاص , وهذه الإمتيازات تشمل كافة وسائل النشاط الإداري.
وسنخصص في دارستنا المطلب الأول لآعمال السلطة الإدارية والمطلب الثاني لآمتيازاتها .
المطلب الأول: أعمال السلطة الإدارية :
تصدر أعمال السلطة الإدارية إما بشكل إنفرادي أو عن طريق الاشتراك مع إدار أخرى , ويتمثل 
النوع الاول في القرارات الإدارية , في حين يتجسد النوع الثاني في العقود الإدارية.
أولا: القرارات الإدارية: ويعد القرار الاداري وسيلة الإدارة المفضلة للقيام بوظيفتها لما يحققه من سرعة وفعاليةالعمل الإداري. فالقرار الإداري يتيح للسلطة الإدارية إمكانية البث من جانب واحد في أي أمر من الامور دون حاجة إلى الحصول على رضا الآفراد وحتى على الرغم من معارضتهم, ويعرف القرار الإداري بأنه عمل قانوني يصدر عن الإدارة المنفردة للادارة ولا يتوقف نفاذه على موافقة من ينطبق عليهم . غير أنه يظل قابلا للطعن فيه باللجوء إلى القضاء الإداري .
ثانيا: العقود الإدارية: تكون العقود الإدارية محددة بالقانون وتعتبر عقودا إدارية بقوة القانون كون موضوعها يتعلق بمرفق عمومي, والقانون هو الذي يحدد طابعها الاداري كعقود الصفقات العمومية, صفقات الآشغال … وهذا طبقا للمعيار التشريعي.
أما بالنسبة للمعيار القضائي , فإنه يشترط في القيام العقد الإداري أن يكون أحد أطرافه شخصا معنويا كالدولة أو الجماعات المحلية أو المؤسسات العمومية , وأن يتعلق بتنظيم أو إستغلال أو تسيير مرفق عموميا , وأن يتضمن شروطا آستثنائية غير مألوفة في التعاقد العادي .
والعقود الآدارية أنواع نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر عقود الامتياز وعقود التدبير المفوض وعقود الآشغال العامة … . والمنظمة بالمرسوم الصادر 30 دجنبر 1998 المعدل بمرسوم 5 فبراير 2007 المتعلق بتحديد شروطه وأشكال إبرام الصفقات العامة والمقتضيات المتعلقة بمراقبتها.
المطلب الثاني:آمتيازات السلطة الإدارية:
تتمتع السلطة الادراية بعدد من الامتيازات التي منحها لها المشرع , وذلك لتمكينها من تحقيق هدفها الذي تتوخاه وهو المصلحة العامة. 
وستقوم بالتطرق لهذه الآمتيازات المتعلقة بالقرار الإداري والعقد الإداري .
أولا: إمتيازات السلطة الإدارية في مجال القرار الإداري
تتمتع السلطة الإدارية حين تصدر قرارات إدارية بامتياز الأولوية المتمثل في إفتراض الشرعية أي احترامها ومطابقتها للقانون, بالتالي تنفيذها بشكل مباشر بعد إصدارها من طرف السلطات الإدارية . كما أن المرتفقين بصفة عامة ملزمون بإحترام شرعيتها وبالتالي تنفيذها إضافة إلى أن الطعن القضائي لا يوفق سرين القرار الإداري على الأقل إلى غاية صدور الحكم القضائي , لكن في حالات معينة تكون السلطة الإدارية مضطرة إلى التطبيق الفوري والإستعجالي لقرارتها وبالتالي قد تستعمل القوة العمومية لآجل ذلك وهذا مايسمى بالتنفيذ القهري , إلا أن هذا الأخير يجب أن يلجأ إليه مع مراعاة التوفيق بين مطلبين متناقضين أولهما ضرورة تنفيذ القرارات الإدارية التي تفترض شرعيتها ثانيهما ضرورة آحترام الحريات الفردية .
ثانيا: إمتيازات السلطة الإدارية في مجال العقود الإدارية 
تستفيد السلطة الإدارية من هذه الإمتيازات سواء نص العقد على ذلك أو لم ينص , ويمكن تقسيم هذه الإمتيازات إلى أربعة.
1* آمتياز السلطة الإدارية في مراقبة تنفيذ العقد وقد تكتسي هذه المراقبة طابع أعمال مادية أو طابع أوامر إدارية , وذلك طبقا لمستلزمات المصلحة العامة.
2*آمتياز السلطة الإدارية في تعديل مقتضيات العقد بصفة آنفرادية شريطة أن يكون هذا التعديل مستند إلى ضرورة مسايرة تكييف المرفق العمومي مع ظروف جديدة واقعي أو قانونية من جهة , ولا يتعدى حدا أقصى ولا يمس التوازن المالي للعقد من جهة آخرى.
3*آمتياز توقيع الجزاءات للادارة أن توقع جزاءات ضد المتعاقد معها في حالة إرتكابه لآخطاء خلال تنفيذه للعقد , شريطة إشهاره من قبل وتبقى سلطة توقيع الجزاءات سلطة تلقائية تستفيد منها الإدارة سواء نص عليها العقد أو لم ينص . وتنقسم الجزاءات إلى جزاءات مالية وإلى وسائل للضغط والإكراه كالوضع تحت الحراسة القضائية.
4*امتياز السلطة الإدارية في فسخ العقد بصفة إنفرادية , تعد هذه السلطة أخطر سلطة في يد الإدارة تتمتع بها في جل العقود الإدارية ماعدا عقد الامتياز الذي من الممكن أن ينص على ان الفسخ لن يتم إلا لن يتم إلا بمقتضى حكم قضائي .
ويبقى للمتعاقد مع إلادارة الحق في المطالبة بإعادة التوازن المالي إذا ماأقدمت الإدارة على تعديل العقد بصفة إنفرادية وذلك تطبيقا لنظرية فعل الآمير ونظرية الظروف الطارئة.
المبحث الثاني: أنواع السلطات الإدارية.
لقد تولى الدستور تحديد الصلاحيات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وكذا المعطيات التي على أساسها يمكن تحديد ماهي السلطات التي تعتبر إدارية والتيتشكل الإدارة الفاعلة المكونة من الادارة الوطنية والادارة المحلية وكذا الادارة الاستثارية الممثلة في المجالس العليا بالاضافة إلى الهيئات المهنية . 
وعليه سيتم التطرق إلى الادارة الفاعلة في المطلب الآول على ان يتم التطرق إلى الادارة الاستشارية في المطلب الثاني والهيئات المهنية في المطلب الثالث.
متيازات السلطة العامة في القانون الاداري
امتيازات السلطة العامة كثيرة ومتعددة ونكتفي بالتعرض لأثنين من هذه الامتيازات هي:
Ø امتياز التنفيذ المباشر.
Ø وقرينة سلامة القرارات الإدارية
أولاً : امتياز التنفيذ المباشر:
· يقصد بامتياز التنفيذ المباشر قدرة الإدارة على إصدار القرارات بإرادتها المنفردة، وإحداث تعديلات في المراكز القانونية للأفراد المخاطبين بها وتكون نافذة في مواجهتهم دون توقف على رضاهم.
· يطلق على امتياز التنفيذ المباشر كذلك امتياز المبادأة أو امتياز القرار التنفيذي.
· امتياز التنفيذ المباشر لا نظير له في القانون الخاص ولا تملك الإدارة التخلي عنه، واللجوء إلى القضاء لاستصدار حكم عوضاً أو بدلاً عنه من تصرفها المباشر، حيث أن امتياز التنفيذ المباشر امتياز تبرره المصلحة العامة، بما تعنيه من إشباع للحاجات العامة للأفراد، وكفالة لأمن المجتمع وسلامته.
· من الآثار المترتبة على امتياز التنفيذ المباشر أن الطعن في القرار الإداري بالإلغاء ليس له أثر ولا يوقفه ما لم ينص القانون على خلاف ذلك أني أن القرار الإداري يستمر منتجاً لآثاره القانونية.
· إن القرار الإداري الذي تصدره الإدارة بناءً على امتياز التنفيذ المباشر يحوز حجية الأمر المقرر بمعنى أن تكون له قوة إلزامية تنفيذية تميزه عن التصرفات المنفردة للأفراد، وذلك باعتباره أحد مظاهر السلطة العامة.
· إن امتياز التنفيذ المباشر يخل بشدة بمبدأ المساواة، إذ إنه يضع الإدارة في مركز متميز في مواجهة الأفراد الذين يتعاملون معها.
ثانياً: قرينة سلامة القرارات الإدارية:
· يقصد بامتياز قرينة سلامة القرارات الإدارية أن مشروعية القرار الإداري، وصحته، أمر مفترض إلى أن يثبت العكس، وهو ما يعني أن الأفراد المخاطبين بهذه القرارات ملزمون باحترام ما تتضمنه من أوامر ونواهي، وينتج عن ذلك أنه إذا أراد شخصاً التخلص من الالتزامات التي وقعت على عاتقه بموجب هذه القرارات، فما عليه سوى أن يقاضي الإدارة ويهاجم القرار طبقاً للإجراءات القانونية المقررة.
· قرينة السلامة تعتمد على التزام الموظف بالإخلاص والأمانة والنزاهة في العمل، وقيامه بواجبات وظيفته بدقة ومراعاة الحيدة التامة، وهذه واجبات وظيفية أساسية بالنسبة لجميع العاملين ومن بينهم من له سلطة التقرير.
· إن قرينة سلامة القرارات الإدارية تميز الإدارة في تعاملها مع الأفراد، فعلى حين أن الفرد العادي يتعين عليه بدايةً إثبات الحق الذي يدعيه فإن دعوى الإلغاء توجه إلى قرار إداري يتمتع بقرينة الصحة والسلامة وبعبارة أخرى يقف الفرد في هذا الخصوص موقف المدعي وتقف الإدارة موقف المدعى عليه حيث يتعين على الفرد إثبات ما يدعيه أو عكس القرينة القاضية بصحة القرار فإذا نجح في ذلك فإن القرينة لا تزول بصفة آلية بل ينتقل عبء الإثبات إلى عاتق الإدارة المدعى عليها، فإذا عجزت عن إثبات صحة قرارها أو اتخذت موقفاً سلبياً أو غير مقنع، كان قرارها غير صحيح وزالت عنه قرينة السلامة.

الأحد، 31 يناير 2016

إمتحان المسؤلية المدنية الدكتور عبد اللطيف الشنتوف الدورة الإستدراكية 2015


إمتحان المسؤلية المدنية الدكتور عبد اللطيف الشنتوف الدورة العادية 2015


نمودج إمتحان قانون الأسرة د ميلودة الشم ( دورة الإستدراكية 2015)


الأحد، 6 سبتمبر 2015

تلخيص مبسط لفائدة طلبة الفصل الثالث في قانون الأسرة : موضوع الطلاق والتطليق

تلخيص مبسط لفائدة طلبة الفصل الثالث في قانون الأسرة : موضوع الطلاق والتطليق
الموضوع الأول: الطلاق والتطليق
الطلاق هو حل ميثاق الزوجية يمارسه الزوج والزوجة كل بحسب شروطه تحت مراقبة القضاء وطبقا لأحكام هذه المدونة.
والطلاق يكون مباحا، عند الحاجة اليه كسوء خلق الزوجة أو الزوج وعدم نفع النصح والموعضة. ويكون مكروها، لعدم الحاجة اليه وحال الزوجين مستقيم. ويكون مستحبا كما إذا فرطت المرأة في حق من حقوق الله تعالى الواجبة عليها مثل ترك الصلاة. ويكون واجبا، في حالة الإيلاء كأن يحلف الزوج بأن لا يطأ زوجته إما لمدة دائمة أو مدة معينة. ويكون حراما، في ما إذا كان الطلاق البدعي وهو الطلاق الذي يوقعه الزوج والمرأة حائض.
أولا ~ شروط إيقاع الطلاق.
أ~ الشروط المتعلقة بالزوج.
~ أن يكون هذا الزوج بالغا وبالتالي لا يمكن للقاصر سواء كان مميزا أو غير مميز أن يوقع الطلاق .
~ أن يكون هذا الزوج عاقلا، لقوله صلى الله عليه وسلم‘‘ رفع القلم عن ثلاث النائم حتى يسيقض والصغير حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق‘‘.
~ أن يكون المطلق مختارا، وعليه يتعين أن لا يكون الشخص مكروها والإكراه هو اجبار يباشر من غير أن يسمح به لا الشرع ولا القانون، يدفع الشخص على أن يعمل عملا بدون رضاه قال الرسول صلى الله عليه وسلم ‘‘ رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه‘‘.
وبالنسبة لطلاق السكران الذي يتناول مخدرا يذهب عقله وتزيد له من النشاط، فإن مدونة الأسرة من خلال مقتضيات المادة 90 اعتبر طلاق السكران باطلا.
أما طلاق الغضبان ، والغضب هو حالة من التوثر والإضطراب العصبي وعدم التوازن الفكري، وقد قسمه الفقهاء الى غضب شديد وغضب متوسط وغضب بسيط، ولقد دهب المشرع المغربي أن وقوع الطلاق بالنسبة للغضبان لا يقع إلا إذا كان مطبقا واشتد غضبه.
أما بالنسبة لطلاق الهازل ، والهازل هو الذي يقول كلاما غير قاصد الجدية للفعل، مدونة الأسرة لم تتطرق لهذا النوع من الطلاق ، لكن بالرجوع للفقاء فإنهم أجمعوا على أن طلاق الهازل يقع مستندين على قوله تعالى، ‘‘ ولا تتخذوا آيات الله هزؤا‘‘ وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم ‘‘ ثلاث جدهن جد وهزلهن جد ، النكاح والطلاق و الرجعة ‘‘.
ب~ الشروط المتعلقة بالزوجة.
~ أن تكون زوجة حقيقية وفي عقد زواج صحيح.
~ أن لا تكون هذه الزوجة حائضا.
~ أن لا تكون هذه المرأة مطلقة منه قبل الدخول.
~ أن لا تكون مطلقة بينونة كبرى.
ج~ الشروط الخاصة بصيغة الطلاق.
صيغة الطلاق هي التي تكشف عن إرادة الزوج إيقاع الطلاق وهي نفس الصيغة عند التعبير عن الزواج.وتتجلى صيغ إيقاع الطلاق في :
~ الطلاق باللفظ الصرسح، كأن يقول الزوج لزوجته أنت طالق أو أنت مطلقة، أو يأتي بصيغة أخرى تفيد المعنى أنت محرمة علي أو ان يقول لها إرجعي إلى أهلك إلى الأبد.
~ الطلاق بلفظ الكناية، كأن يقول الزوج لزوجته إذهبي إلى أهلك ، فهنا لا نعلم ماذا يقصد بها الزوج ايقصد بها زيارة الأهل أو الطلاقن وبالرجوع الى مقتضيات المدونة فإن المشرع نص على أن الطلاق يقع باللفظ المفهم.
~ الطلاق المعلق على شرط، هو الطلاق الذي يجعله الزوج واقفا على تحقيق شيء في المستقبل كأن يقول سأطلقكي إذا كلمتي فلان ، ولقد أكد المشرع المغربي في مدونة الأسرة على أن الطلاق المعلق على شرط لا يقع وذلك في المادة 93 من المدونة.
~ الحلف باليمين أو الحرام، كأن يقول الزوج لزوجته ‘‘ علي الطلاق لأشتري لكي فيلا السنة المقبلة ‘‘ المشرع المغربي لا يأخد بهذا النوع من الطلاق.
~ طلاق الثلاث في لفظ واحد، كأن يقول الزوج أنت طالق بالثلاث أو أنت طالق ثم طالق ثم طالق ، المشرع المغربي دهب مع جمهور الفقهاء الذين قالو بأن الطلاق المقترن لفظا أو اشارة أو كتابة لا يقع الا واحدا.
ثانيا ~ الطلاق والتطليق.
1~ انواع الطلاق.
أ~ الطلاق الرجعي والطلاق البائن.
~ الطلاق الرجعي: هو الذي يتبث في حق الزوج لإرجاع زوجته بدون عقد أو مهر جديدين.
الزوجية قائمة في هذا النوع من الطلاق ، وفي حالة توفي أحد الطرفين في فترة العدة يحق للطرف الآخر الميراث، الإنفاق على الزوجة واجب على الزوج طيلة العدة، ويحق للزوج إرجاع زوجته بدون عقد أو مهر جديدين.
الزوج الذي يريد ارجاع زوجته يجب أن يشهد عدلين على ذلك من خلال وثيقة ويتم إخبار القاضي بذلك وقبل الخطاب على ذلك من طرف القاضي يتم استدعاء الزوجة لإبلاغها بأن زوجها قد أرجعها إلى عصمته و إذا امتنعت يمكنها اللجوء الى مسطرة الشقاق.
~ الطلاق البائن: هو الطلاق الذي لا يمكن فيه للزوج أن يرجع زوجته بدون مهر أو عقد جديدين، وينقسم هذا النوع من الطلاق إلى طلاق بائن بينونة صغرى وطلاق بائن بينونة كبرى.
الطلاق البائن بينونة صغرى، هو الذي لا يملك فيه الزوج حق مراجعة زوجته إلا بناء على عقد ومهر جديدين، ويمكن أن يعقد عليها من جديد .
الطلاق البائن بينونة كبرى، هو الطلاق بالثلاث والمرأة التي تطلق ثلاث مرات تصبح بائنة بينونة كبرى، لا يمكن للزوج أن يرجعها الى عصمته إلا بعد زواجها برجل آخر ودخل بها دخولا صحيحا وطلقها أو توفى عنها دون أن يكون قصده تحليلها للزوج الأول ، هنا يمكن للزوج الأول أن يرجعها إلى عصمته من جديد وتبدأ الطلقات من جديد.
أنواع من الطلاق اعتبرها المشرع المغربي في حكم الطلاق البائن:
~ الطلاق قبل البناء، هو الطلاق الذي يوقعه الزوج على زوجته قبل الدخول عليها .
~ الطلاق بالإتفاق، ما بني بالإتفاق لا يمكن أن ينتهي إلا بالإتفاق، ومن خلال مقتضيات مدونة الأسرة يمكن للزوجين الإتفاق على الطلاق سواء بشروط أو بدون شروط، وسلطة المحكمة هنا هي مراقبة مدى احترام تلك الشروط المتفق عليها لحقوق الأطفال واحترامها للمدونة بصفة عامة، فلا يمكن مثلا للأطراف في الطلاق الإتفاقي الإتفاق على اسقاط الحضانة عن طرف دون الآخر.
~ الطلاق بالخلع، هو البدل الذي تعطيه الزوجة لزوجها مقابل الحصول على طلاقها، وكل ما صح التعامل به صح أن يكون بدلا للطلاق.
~ طلاق المملك، هو تمليك الزوج حق ايقاع الطلاق لزوجته، توقعه متى تشاء خلال مدة زمنية محددة، وهذا الحق لا يسقط ما لم تتنازل الزوجة عنه أو يعذرها القاضي بإستعماله.
ب~ الطلاق السني والطلاق البدعي.
~ الطلاق السني هو الذي يتم ايقاعه طبقا لأحكام السنة النبوية الشريفة، أي يتم فيها احترام السنة، ومن الأحكام المتعلقة بالطلاق والواردة بالسنة النبوية ، الطلاق في الحيض ممنوع ، وكذلك صدور الطلاق في طلقة واحدة رجعية وليس ثلاث تطليقات ، وأن لا يكون الطلاق بلفظ الحرام أو اليمين.
~ الطلاق البدعي هو الطلاق الذي يوقعه الزوج مخالفا بذلك أحكام السنة النبوية الشريفة كأن يطلق الزوج زوجته في الحيض أو النفاس، ولا خلاف بين الفقهاء في أن الزوج يعد آثما لمخالفته ما أمر به الشرع ، كما يعتبر طلاقا بدعيا الطلاق الذي يوقعه الزوج بدون سبب.
2~ أنواع التطليق.
يقصد بالتطليق إنهاء العلاقة الزوجية بحكم من القضاء، ويتم بناء على طلب الزوجة في الحالات التي نص عليها القانون ، وهي:
أ~ التطليق للشقاق، الشقاق هو ذلك الخصام والنزاع الذي يقع بين الزوجين، ومن بين الحالات التي اتت بها مدونة الأسرة و التي يقع فيها شقاق، الحالة المتعلقة برفض الزوجة لطلب زوجها بالتعدد، ثم الحالة المتعلقة بإخلال أحد الزوجين بالحقوق والواجبات المتبادلة بينهما كالمعاشرة بالمعروف وتبادل الإحترام والمودة الرحمة و الحفاظ على مصلحة الأسرة...
ب~ التطليق للضرر، أجاز المشرع المغربي من خلال مدونة الأسرة للزوجة المطالبة بالتطليق للضرر، وقد حدد المشرع مفهوم الضرر في تلك الإساءة المادية والمعنوية التي يستحيل معها الإستمرارية في العلاقة الزوجية، كهجر الزوج لزوجته في الفراش، أو إهانة أقابرها...
ج~ التطليق لعدم الإنفاق ، إذا كان الزوج موسرا فالمحكمة لا تلبي هذا الطلب للزوجة وإنما تجبر الزوج على الإنفاق على زوجته. أما إذا كان الزوج معسرا، أي كان هناك عجز من طرف الزوج في الإنفاق، لإغذا أتبث الزوج عجزه فإن المحكمة تمنحه ثلاثون يوما إن لم ينفق فيها تبث المحكمة في طلب تطليق الزوجة.
وإذا امتنع عن الإنفاق ولا يتبث العجز، في هده الحالة المحكمة تطلق الزوجة حالا.
د~ التطليق للغيبة، يجب على هذه الغيبة أن تفوق السنة عندها يمكن للمحكمة البت في الطلب.
وفي حالة كان الزوج مسجونا للبت في طلب التطليق لا بد أن يتجاوز الحكم ثلاث سنوات وأن يتجاوز حبسه سنة آنذاك يمكن للمحكمة أن تبت في طلب التطليق.
ر~ التطليق للعيب، إذا كانت الزوجة على علم بالمرض أو العيب قبل العقد عليها، ومع ذلك قبلت الزواج، أو اصيب الزوج بذلك بعد العقد أو بعد الدخول وإطلعت الزوجة على ذلك ورضيت بالبقاء معه إما صراحة أو ضمنا، كما لو مكنته من نفسها بعد علمها بما أصابه، فإن حقها في التطليق للعيب يسقط، ونفس الأمر بالنسبة للزوج.
والتطليق للعيب قبل البناء إذا تم فإن الزوجة لا تستحق فيه اي صداق ، أما إذا كان هناك دخول بها فللزوج أن يطالب بمبلغ الصداق ممن غرر به و كتم عنه العيب عن القصد ، الزوجة أو الولي عند الإقتضاء.
ز~ التطليق بسبب الإيلاء أو الهجر، الإيلاء هو أن يحلف الرجل أن لا يطأ زوجته مدة أربعة أشهر أو أكثر، أو بإطلاق. ولكي يقع هذا النوع من التطليق صحيحا فإن المدونة وضعت شروط هي :
~ أن يكون الزوج مكلفا .
~ أن يكون قادرا على الممارسة الجنسية.
~ أن يكون الإيلاء لمدة تزيد عن أربعة أشهر.